السيد كمال الحيدري

175

العلامة الطباطبائى ( قده ) ( لمحات من سيرته الذاتية ومنهجه العلمي )

جعل « الحجيّة لهما معاً ، فللقرآن الدلالة على معانيه والكشف عن المعارف الإلهية ، ولأهل البيت الدلالة على الطريق وهداية الناس إلى أغراضه مقاصده » « 1 » . بل إنّ السيّد الطباطبائي يولي أهمية للمنهج الروائي بوصفه السبيل الذي يمكّن المفسِّر من استيعاب منهج فهم القرآن بالقرآن ويهبه الدِّرْبة على مبدأ تفسير الآية بالآية . يكتب : « إن المتعيّن في التفسير الاستمداد بالقرآن على فهمه ، وتفسير الآية بالآية ، وذلك بالتدرّب بالآثار المنقولة عن النبيّ وأهل بيته ( صلى الله عليه وعليهم ) ، وتهيئة ذوق مكتسب منها ، ثم الورود » « 2 » . الإمامة كمثال كسّار : مرّة أُخرى كيف نستطيع أن نوظّف هذه الملامح في مثال تطبيقي مباشر من « الميزان » ، وليكن مبحث الإمامة مثلًا ؟ الحيدري : لو رجعنا إلى البحوث العقلية والعرفانية لوجدنا أنّها تعتقد بأنّ الله واحد ، لم يصدر منه إلّا واحد . بعبارة أخرى : اقتضت حكمة الله الأزلية أن يوجِد موجوداً يكون واسطة في الفيض بالنسبة لما دونه . فالمهمّ أنّ البرهان الفلسفي يثبت حقيقة وجود موجود جعله الله في العالم سبباً وواسطة لإعطاء الفيض والوجود للموجودات التي دونه . هذا بحسب اصطلاح الفلاسفة ولغتهم .

--> ( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 3 ، ص 86 . ( 2 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 3 ص 87 . .